السؤال:

ما حكم السلام قبل الإمام في حالة السهو هل الصلاة صحيحة أم لا؟ وماذا لو سلم عمدا ، لأننا سمعنا أن التسليم ليس ركنا عند الأحناف؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:

فإذا سلم المأموم قبل الإمام سهوا ، فإنه يعيد نيته للصلاة ، وينتظر حتى يسلم إمامه ، ثم يسلم هو ، أما في العمد ، فالراجح أنه تبطل صلاة من سلم قبل الإمام.

يقول الشيخ العلامة ابن باز مفتي السعودية رحمه الله :
إذا سلم المأموم قبل الإمام سهوا فإنه يرجع إلى نية الصلاة ثم يسلم بعد إمامه ولا شيء عليه وصلاته صحيحة إذا سلم قبل إمامه سهوا ثم انتبه فإنه يعود إلى نية الصلاة ثم يسلم بعد إمامه ولا شيء عليه إلا أن يكون مسبوقا فإن كان مسبوقا بركعة أو أكثر فإنه يسجد للسهو بعدما يقضي ما عليه من الركعات عن سلامه سهوا قبل إمامه . انتهى

ويقول مسعود صبري الباحث الشرعي بكلية دار العلوم :

والتسليم ركن من أركان الصلاة عند الأئمة الثلاثة ؛ مالك والشافعي وأحمد ، وهو واجب عند الأحناف ، وليس بفرض أو ركن ، ولذا ، فآخر الأركان عندهم العقود للتشهد ، ويستشهدون لذلك بما أخرجه أبو داود بسنده عن علقمة أن عبد الله بن مسعود أخذ بيده، وأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أخذ بيد عبد الله فعلمَّه التشهد في الصلاة، فذكر مثل دعاء حديث الأعمش: “إذا قلت هذا أو قضيت هذا فقد قضيت صلاتك، إن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد”.

وأخرج الترمذي بسنده عَن عَبدِ الله بن عَمرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
“إِذَا أَحْدَثَ الرَّجُلُ وَقَدْ جَلَسَ في آخِرِ صَلاتِهِ قَبلَ أَنْ يُسَلِّمَ فَقَدْ جَازَتْ صَلاتُهُ”.

وعلى هذا ، فالتسليم عموما ليس بركن عند الأحناف ، ولكن الحديث الذي استشهدوا به ضعيف ، فقد ضعفه الإمام ابن حجر في شرحه صحيح البخاري .
وقد قال الترمذي بعد رواية الحديث : هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالقَويِّ وَقَدْ اضْطَرَبوَا في إِسْنَادِهِ.
وعليه ، فإن تسليم المأموم قبل الإمام سهوا لا تبطل الصلاة ، أما تسليمه عمدا قبل الإمام فتبطل الصلاة.

والله أعلم.