السؤال:

ما الحكم في الطلاق الذي يوقعه الزوج على زوجته دون شهود وما حكم إرجاعها دون شهود أيضا؟

الجواب:

يقع الطلاق بمجرد التلفظ به ممن يملكه إن صادف محله، ومعنى ذلك أن الزوج يملك تطليق زوجته التي عقد عليها عقدًا صحيحًا، ويقع هذا الطلاق إن تلفظ به، وكان قاصدا له، وراضيا به . ولا يشترط جمهور الفقهاء أي شرط شكلي كالإشهاد.
أما فقه الشيعة الإمامية فيأخذ باشتراط الإشهاد لوقوع الطلاق، ومعنى ذلك أنه لا بد من الإشهاد في هذا الفقه (فقه الشيعة الإمامية) لوقوع الطلاق.

ويجري هذا الخلاف أيضًا في الرجعة فلا يرى فقهاء أهل السنة من أحناف ومالكية وشافعية وحنابلة وظاهرية اشتراط الإشهاد في الرجعة لصحتها واستدامة الزوجية بها وترتب الأحكام الأخرى عليها، وتكون الرجعة عند هؤلاء بالقول أو بالفعل الدال على رغبة الزوج في استدامة الحياة الزوجية .
أما فقه الشيعة الإمامية فيشترط الإشهاد كذلك لصحة الرجعة وترتب الأحكام الشرعية عليها.
ومرجع الخلاف في هذا كله قول الله -تعالى- في الآية الثالثة من سورة الطلاق: “وأشهدوا ذوي عدل منكم” عقب ذكر الإمساك (الرجعة) والفراق (الطلاق)، وقد فهم فقهاء الشيعة الأمر في (وأشهدوا) للوجوب والإلزام على حين فسر فقهاء الجمهور هذا الأمر للندب والإرشاد ،أي أن الإشهاد هو الأولى في كل من الرجعة والطلاق، وإن لم يكن شرطًا لترتب الأحكام الشرعية عليهما.

وتتجه قوانين الأحوال الشخصية المعمول بها في العالم الإسلامي في العصر الحاضر إلى الإلزام بالتوثيق في الرجعة والطلاق كوسيلة لإثبات وقوعهما لا لاشتراطه (التوثيق) في الوقوع.