السؤال:

هل يشترط في الخلع رضى الزوج وماذا لو لم يرض به؟

الجواب:

الأصل في الخلع أن يتم بالتراضي بين الزوجين، بحيث لا يمكن إجبار الزوج أو الزوجة عليه، وهذا هو ما أخذ به جمهور فقهاء المسلمين غير أن بعض الفقهاء قد أخذ بجواز إجبار القاضي للزوج على مخالعة الزوجة إن وجد استحالة الحياة الزوجية بينهما.

ويستند هؤلاء إلى ما جاء في حديث امرأة ثابت بن قيس من أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لثابت: اقبل (أي أخذ الحديقة) وطلقها”، والأمر يفيد الوجوب ما لم يصرفه عن هذا الوجوب صارف، وليس في السياق ما يصرف معنى الأمر إلى غير الوجوب، وهو ما يدل على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد ألزم ثابت بن قيس بقبول الحديقة التي كان أمهرها زوجتها جميلة وتطليق زوجته.

وإذا كان ذلك قد تصرف فيه النبي -صلى الله عليه وسلم- بصفته قاضيا فإن هذا الإلزام يصح لكل قاض، ولا أجد صعوبة في العمل بهذا الرأي إذا اختاره ولي الأمر في ظروف اجتماعية معينة.

وقد أخذ جمهور الفقهاء بأن الأمر هنا على سبيل الإرشاد والنصح، ولهذا لم ير جمهور الفقهاء أن للقاضي الحق في جبر الزوج على قبول الخلع وتطليق زوجته إذا أعطته ما كان دفعه لها.