السؤال:

يغمض كثير من الناس عيونهم في الصلاة وبسؤالهم قالوا إنهم يخشعون أكثر في الصلاة، وقد كنت أعرف أن الإنسان يضع عينه مكان سجوده، فهل إغماض العينين يصح في الصلاة؟ وجزاكم الله خيرا

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

فقد اختلف الفقهاء في حكم إغماض العينين في الصلاة، والأصل فيه عدم إغماض العينين، ولكن إذا كان الخشوع سيأتي مع الإغماض فلا بأس به.

يقول الأستاذ الدكتور عجيل النشمي أستاذ الشريعة بالكويت:

لم يكن من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أن يغمض عينيه في الصلاة، وقد اختلف الفقهاء في صلاة من أغمض عينيه، فبعضهم كره تغميض العينين وبعضهم أجازه، ونقول بما قاله ابن قيم الجوزية: “إن كان تفتيح العين لا يخل بالخشوع؛ لما في قبلته من الزخرفة والتزويق أو غيره مما يشوش عليه قلبه، فهنالك لا يُكره التغميض قطعاً، والقول باستحبابه في هذا الحال أقرب إلى أصول الشرع ومقاصده من القول بالكراهة” (زاد المعاد)، وإذا كان الاستحباب من أجل عدم تشويش القلب، فليكن مستحباً لمن يتشوش ويشرد ذهنه ولو لم تكن زخرفة أو تزويق، فإذا شعر باستحضار القلب بالتغميض فمستحب له ذلك، فإن استحضر القلب مع تفتيح العينين فهو الأفضل بلا ريب موافقة لما عهد عن النبي صلى الله عليه وسلم أ.هـ

ويقول فضيلة الشيخ سيد سابق رحمه الله:

تغميض العينين : كرهه البعض وجوزه البعض بلا كراهة والحديث المروى في الكراهة لم يصح . قال ابن القيم : والصواب أن يقال : إن كان تفتيح العينين لا يخل بالخشوع فهو أفضل ، وإن كان يحول بينه وبين الخشوع لما في قبلته من الزخرفة والتزويق أو غيره مما يشوش عليه قلبه فهناك لا يكره التغميض قطعًا والقول باستحبابه في هذا الحال أقرب إلى أصول الشرع ومقاصده من القول بالكراهة.

ويقول فضيلة الشيخ عطية صقر من كبار علماء الأزهر الشريف:

إن تغميض العينين كرهه البعض وجوزه بعضهم بلا كراهة؛ لأن الحديث المروي في الكراهة لم يصح.

 

والله أعلم.


الوسوم: ,