السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما موقف الشرع الحنيف من هدا الدعاء:اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق الخ …. هل هدا الدعاء صحيح أم ضعيف؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

 

فوصفه عليه الصلاة والسلام بالفاتح أصله في الحديث: “ولن يقبضه الله تعالى حتى يقيم به الملة العوجاء فيفتح به أعين عميا، وآذان صما، وقلوبا غلفا” والوصف له بالخاتم أصله في قوله تعالى في سورة الأحزاب: “وخاتم النبيين” فختم الله تعالى به النبوات، فالدعاء بالصيغة الواردة في السؤال من النصوص التي أوردنا ما يشهد بصحته فلا بأس به.

 

وإليك تفصيل الفتوى للشيخ جعفر الطلحاوي من علماء الأزهر:

 

أولا: اعلم أيها السائل الكريم أن الله تعالى قد أمرنا بأمر بدأ فيه بنفسه وثنى فيه بملائكته فقال تعالى: “إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما”.

 

ثانيا: هذا الأمر الإلهي منه ما هو مقيد عن تطبيقه وتنفيذه، وفيه مقيد ومطلق، مقيد في أحوال العبادات، بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، من أقوال وأذكار في أحوال محددة معينة، ومثال ذلك : التشهد، الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة، وقد ورد في الحديث أن الصحابة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أما السلام عليك فقد عرفناه، فكيف الصلاة عليك؟ فقال عليه الصلاة والسلام، قولوا: “اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت …إلى آخر “إنك حميد مجيد” ، هنا ـ أي في الصلاة ـ المسلم مقيد بهذه الصيغة، أما في خارج الصلاة وما عدا الأوقات المحددة الأذكار نصا، فللمسلم الدعاء بما شاء، وله أن يثني على الرسول عليه الصلاة والسلام، بما هو أ هله، دون مبالغة ولا مزايدة ففي الحديث :”لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم ولكن قولوا عبد الله ورسوله”.

 

ثالثا: جاءه عليه الصلاة والسلام وفد قوم وأخذوا في الثناء عليه والصلاة والسلام وكان مما قالوا: ” أنت سيدنا” فقال عليه الصلاة والسلام، قولوا كما تشاءون ولا يستجرينكم الشيطان فإنما أنا عبد الله ورسوله.

 

رابعا: وصفه عليه الصلاة والسلام بالفاتح أصله في الحديث:

“ولن يقبضه الله تعالى حتى يقيم به الملة العوجاء فيفتح به أعين عميا، وآذان صما، وقلوبا غلفا” والوصف له بالخاتم أصله في قوله تعالى في سورة الأحزاب: “وخاتم النبيين” وفي الحديث: “أنا العاقب فلا نبي بعدي” وفي الصحيح أيضا: “وختم بي النبيون” فالنبوات قد كانت موجودة من قبله عليه الصلاة والسلام، اصطفى الله تعالى من الناس رسلا قبله في الأزمنة الغابرة، وختم الله تعالى به النبوات، فالدعاء بالصيغة الواردة في السؤال من النصوص التي أوردنا ما يشهد بصحته فلا بأس به.أ.هـ

 

ويمكنكم مطالعة الفتوى التالية:
الطريقة التجانية : الأفكار والمعتقدات

والله أعلم.