السؤال:

ما حكم إجراء العقود عبر وسائل الاتصال الحديثة، كالهاتف والإنترنت وغيرهما ؟

الجواب:

ما جاء في ندوة مجمع الفقه بالهند في دورته الثالثة عشر يشير أنه يصح البيع عن طريق الهاتف أو الفيديو أو الإنترنت بشرط أن يكون البائع والمشتري موجودين في وقت واحد، أو إذا أرسل أحدهما للآخر، واطلع الآخر على البيع، فيعتبر بيعا بالكتابة، وإذا كان البيع سريا، فلا يجوز الاطلاع عليه، إلا لمن كان له حق في الاطلاع، ولو من غير البائع والمشتري. أما عقد النكاح فلا يصح انعقاده على الإنترنت، ولكن تصح في الوكالة في الزواج.
وإليك نص قرارات مجمع الفقه بالهند:

1- المراد من المجلس: الحال التي يشتغل فيها العاقدان بإجراء التعاقد، والقصد من اتحاد المجلس أن يتصل الإيجاب بالقبول في وقت واحد، ومن اختلاف المجلس أن لا يتصل الإيجاب بالقبول في وقت واحد.

2- يصح الإيجاب والقبول في البيع عن طريق الهاتف ومؤتمر الفيديو، وإذا كان العاقدان على الإنترنيت في وقت واحد ويظهر الطرف الآخر قبوله بعد الإيجاب بالفور فينعقد البيع، ويعتبر مجلس العاقدين في هذه الصورة متحداً.

3 – إذا أجاب أحد في البيع على الإنترنت ولم يكن الطرف الآخر متواجدا على الإنترنت في وقت الإيجاب، وبعد وقت استلم الإيجاب، فهذه إحدى صور البيع بالكتابة، وعند ما يقرأ الإيجاب يلزمه إظهار القبول في حينه.

4 -إذا أراد المشتري والبائع إخفاء تعاقدهما واستخدما لذلك الأرقام السرية، فلا يجوز لشخص آخر الإطلاع على هذا التعاقد، أما إذا كان لشخص ما حق الشفعة أو حق شرعي آخر متعلقا بذلك العقد أو البيع فيجوز له الإطلاع عليه.

5 -إن عقد النكاح يحمل خطورة أكثر من عقد البيع، وفيه جانب تعبدي،ويشترط فيه الشاهدان، لذلك لا يعتبر مباشرة الإيجاب والقبول للنكاح على الإنترنيت ومؤتمر الفيديو والهاتف، أما إذا استخدمت هذه الوسائل لتوكيل شخص للنكاح، ويقوم الوكيل من جانب موكله بالإيجاب والقبول أمام الشاهدين فيصح النكاح، ويلزم في هذه الصورة أن يكون الشاهدان يعرفان الموكل أو يذكر الموكل باسمه واسم أبيه عند الإيجاب والقبول.