السؤال:

ما حكم شخص أخذت الدولة مبلغا من ماله خطأ أو عمدا فهل يجوز له استرداد قيمته من الفوائد الربوية التي لديه في البنك؟ وهل يجوز له أن يسدد بالفوائد الربوية كلاً من فاتورة الكهرباء والماء والغاز والهاتف؟ وهل يجوز له أن يسدد بالفوائد الربوية الضرائب التي تفرضها الدولة؟ أفتونا مأجورين وجزاكم الله كل خير وجعلكم نصرا وذخرا للإسلام والمسلمين

الجواب:

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
ففوائد البنوك هي عين الربا الذي توعد الله آكله بحرب من الله ورسوله، والواجب على المسلم التوبة منه ومن تمام التوبة التخلص من الربا لقوله سبحانه (فإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تََظلِمون ولا تُظلَمون)، وعلى هذا فلا يجوز الانتفاع بفوائد البنوك بأي صورة من صورة الانتفاع، بل يجب التخلص من هذا المال بإنفاقه في أي وجه من وجوه الخير، وهذا ما ذكره سماحة المستشار فيصل مولوي -نائب رئيس المجلس الأوربي للبحوث والإفتاء-وإليك فتوى فضيلته:

لا يجوز للمسلم أن يستفيد من الفوائد الربوية الناتجة عن أمواله بأي شكل من الأشكال، لأن أي استفادة تدخل تحت عنوان (أكل الربا) وقد نهى الله تعالى عن ذلك نهياً جازماً كما هو معروف.

وبالتالي لا يجوز له أن يسترجع من الفوائد ما أخذته منه الدولة خطأً أو عمداً، ولا يجوز له أن يسدد من الفوائد فواتير الكهرباء والماء والغاز والهاتف، ولا أن يدفع منها الضرائب المفروضة عليه. إن معنى ذلك أنه تملك الفوائد ثم أنفقها، والله تعالى سيسأله يوم القيامة (عن ماله من أين اكتسبه، وفيما أنفقه؟). ثم إنه لو لم يحصل على هذه الفوائد لأنفق هذه المصاريف من ماله الآخر الحلال، فهو إذاً قد انتفع بالربا، والانتفاع هو الأكل عند المفسرين.
والله أعلم.