السؤال:

ما صحة هذا الحديث: عن عمر بن الخطاب رضي الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من دخل السوق فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حيّ لا يموت ، بيده الخير وهو على كل شيء قدير ، كتب الله له ألف ألف حسنة (أي مليون) ، ومحا عنه ألف ألف سيئة ورفع له ألف ألف درجة .

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

هذا الحديث حديث حسن رواه الدارمي في سننه، ورواه الترمذي في سننه عن ‏محمد بن واسع ‏ ‏قال ‏ ‏قدمت ‏ ‏مكة ‏ ‏فلقيني أخي ‏ ‏سالم بن عبد الله بن عمر ‏ ‏فحدثني ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏جده ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال:
(‏‏ من دخل السوق فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير كتب الله له ألف ألف حسنة ومحا عنه ألف ألف سيئة ورفع له ألف ألف درجة ).‏

‏قال ‏ الترمذي:‏ ‏هذا ‏ ‏حديث غريب ـ أي : رواه راو واحد ـ‏ ‏وقد رواه ‏ ‏عمرو بن دينار ‏ ‏عن ‏ ‏سالم بن عبد الله ‏.

وقال الإمام الأحوذي في شرحه :
” ‏قال الطيبي : خصه بالذكر لأنه مكان الغفلة عن ذكر الله والاشتغال بالتجارة فهو موضع سلطنة الشيطان ومجمع جنوده فالذاكر هناك يحارب الشيطان ويهزم جنوده فهو خليق بما ذكر من الثواب، فمن ذكر الله فيه دخل في زمرة من قال تعالى في حقهم ” رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله. انتهى .
و‏قال المنذري في الترغيب بعد ذكر هذا الحديث:
وكلام الترمذي هذا إسناده متصل حسن ورواته ثقات أثبات، وفي أزهر بن سنان ـ أحد الرواه ـ خلاف، وقال عنه ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به . وقال الترمذي في رواية : ” له مكان ورفع له ألف ألف درجة وبنى له بيت في الجنة”، ورواه بهذا اللفظ ابن ماجه وابن أبي الدنيا والحاكم وصححه كلهم من رواية عمرو بن دينار عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن جده عمر ـ رضي الله عنهم ـ ورواه الحاكم أيضا من حديث عبد الله بن عمر مرفوعا أيضا وقال صحيح الإسناد، كذا قال وفي إسناده مسروق بن المرزبان ، انتهى . ‏

‏قلت : قد ذكر في آخر كتابه مسروق بن المرزبان وقال: قال أبو حاتم ليس بالقوي ووثقه غيره وذكر أيضا أزهر بن سنان وقال قال ابن معين ليس بشيء وقال ابن عدي ليست أحاديثه بالمنكرة جدا أرجو أنه لا بأس به انتهى .

وقال الشوكاني في تحفة الذاكرين والحديث أقل أحواله أن يكون حسنا وإن كان في ذكر العدد على هذه الصفة نكارة “. ( انتهى كلام الأحوذي).

وفي سنن الدارمي في آخر الحديث : ‏قال ‏ ‏فقدمت ‏ ‏خراسان ‏ ‏فلقيت ‏ ‏قتيبة بن مسلم ‏ ‏فقلت ‏ ‏إني أتيتك بهدية فحدثته فكان يركب في موكبه فيأتي السوق فيقوم فيقولها ثم يرجع.

والله أعلم.