السؤال:

يعترض كثير من الناس على قراءة القرآن للميت عند القبر، فهل القراءة للميت عند القبر أوغيره حرام؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:

 
فقراءة القرآن على الميت وعند ا لقبور جائزة عند كثير من العلماء ،والمرجو وصول ثوابها للمتوفى.

 
يقول فضيلة الدكتور أحمد الطيب مفتي مصر :

 

يجوز قراءة القرآن الكريم على المتوفى ، لأن قراءة القرآن من أفضل العبادات التي يتقرب بها المسلم إلى ربه، فقراءة القرآن على الإنسان بعد وفاته سواء كان ذلك في منزله أو في المسجد ، أو بعد صلاة الجنازة أو قبلها أو عند القبر أو غيره كل ذلك جائز شرعا ، وهي بفضل الله تهون على الميت في قبره ، كما أخبرنا بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد حثنا صلوات الله وسلامه عليه على قراءة القرآن للميت بعد وفاته ، فقد روى معقل بن يسار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :”اقرؤوا على موتاكم سورة يس” رواه أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان.

 
وعن أبي الدرداء وأبي ذر قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :”ما من ميت يموت فيقرأ عنده يس إلا هون الله عليه “،ولابد في قراءة القرآن من التأدب بآداب التلاوة وعدم الإخلال بالحروف والامتثال لأمر الله تعالى في قوله تعالى :”ورتل القرآن ترتيلا”.

 
ومما لا شك فيه أن القرآن نور ، وأن قراءته سبب في إنزال الرحمات وسبب في التجليات الإلهية بالمغفرة والرحمة ، ولذلك يقرؤه أهل الميت على موتاهم راجين تنزيل الرحمات على فقيدهم وينبغي لقارئ القرآن أن يقول قبل قراءاته أو بعد القراءة :”اللهم اجعل ثواب ما أقرؤه وما قرأته لفلان”، وذلك يصل ثواب القراءة إلى الميت .

 
وبناء على ما سبق فقراءة القرآن على الميت بعد وفاته جائزة شرعا في أي مكان، لأنها بفضل الله سبب في إنزال الرحمات على الأموات ، ولأن الميت ينتفع بسائر القربات ومنها قراءة القرآن الكريم.

 
وهذا إذا كان السؤال الحال ورد بالسؤال.انتهى
ويمكن الاطلاع على هذه الفتاوى :
قراءة القرآن للميت
انتفاع الميت بقراءة القرآن
حكم القراءة على الميت
قراءة القرآن للميت عند القبر

 

والله أعلم