السؤال:

هل يجوز لأمي أن تقترض من البنك لأداء الحج ،علما أن لها دخلا، ولكنها تنفق علينا ، لأن والدي متوفى؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:
فالاقتراض بالربا حرام شرعا، كما أنه لا يجب الاقتراض للحج أصلا، بل الحج واجب على القادر:”ولا تكلف نفس إلا وسعها “.
يقول فضيلة الدكتور أحمد الطيب مفتي مصر :
الحج فريضة على القادر عليه لقوله تعالى :” ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ..” (آل عمران 97 ) ـ وإذا كانت أمك قادرة على الحج ومستطيعة له وجب عليها الحج وإن لم تكن قادرة فلا حج عليها ، والاقتراض بفائدة حرام شرعا إلا عند الضرورة ، وأمك ليست فى ضرورة لتقترض من البنك بفائدة للحج ، فإذا وجدت من يقرضها بدون فائدة وتأكدت من قدرتها على سداد هذا الدين مستقبلا فلا بأس من الاقتراض بدون فائدة من أجل الحج ، وإلا فحكمها حكم غير القادر على الحج .
وفي فتوى سابقة يقول الشيخ عطية صقر من كبار علماء الأزهر بتصرف يسير :
لا يجب على الإنسان الاقتراض للحج، لأن الاقتراض للحج منهيً عنه بدليل الحديث الذي رواه البيهقي عن عبد الله بن أبي أوفى قال: سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الرجل لم يحج، هل يستقرض للحج؟ فقال: “لا”، والنهي الذي تضمنه النفي قيل للتحريم وقيل: للكراهة.
لكن يجوز له أن يقترض- بدون ربا – ويحج إذا اطمأن إلى أنه سيرد القرض دون تأثير كبير على دخله وعلى أسرته؛ ومن صور الاقتراض تكوين جمعية أو إنشاء صندوق باشتراكات من الأعضاء، يأخذ حصيلتها شهريًّا أو سنويًّا بعض الأعضاء الذين يمكنهم الحج بهذه الحصيلة مع مداومة الاشتراك ليؤدي ما عليه ؛ وهذه الصورة من التكافل جائزة .
والله أعلم