السؤال:

لدي أموال كثيرة ولا يوجد بنك إسلامي في بلدي، ولا أستطيع أن أحفظ هذه المبالغ في البيت، فوضعتها في بنك ربوي حفاظا عليها من السرقة وأنا أتخلص مما يترتب عليها من الربا، لكن تبين لي أنّ نسبة الربا تزداد بل تتضاعف بناءً على المدّة الزمنية للعقد الموقع مع البنك، والذي بموجبه لا يتمّ سحب أيّ من هذه الأموال خلال فترة العقد الموقع، فهل يجوز لي توقيع عقد مع البنك بمدّة زمنية معينة ليتمّ بموجبها زيادة نسبة الربا، والهدف هو إرساله للأهل في فلسطين؟ أو تقديمها للمحتاجين؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
فمن تعذر عليه حفظ ماله بعيدا عن المصارف الربوية، وخاف عليها الضياع، فلا حرج في إيداعه في البنك الربوي، مع وجوب التخلص من الفائدة، قلت أم كثرت.

وإليك فتوى سماحة المستشار فيصل مولوي -نائب رئيس المجلس الأوربي للبحوث والإفتاء:
إيداعك لأموالك في البنك بعقد ربوي، هذا من حيث الأصل حرام حتى ولو لم تأكل الربا، فإذا أكلته وقعت في حرام آخر هو أكل الربا وهو أكبر من الأول.إذا كان ذلك من أجل المحافظة على المال من السرقة كما ذكرت في سؤالك فهذه قد تعتبر ضرورة تبرر الحرام الأول وهو العقد الربوي، ولا تبرر الحرام الثاني وهو أكل الربا، الذي لا يمكن ولا يتصور وجود ضرورة لإباحته.

وبناء على ذلك فإذا كنت تريد توقيع عقد مع البنك لزيادة النسبة الربوية بديلاً عن العقد السابق وكلاهما عقد ربوي فليس في هذا العمل أي اثم إضافي، وربما كان فيه خير للمحتاجين في فلسطين أو غيرها. فإذا كان الإثم موجوداً في العقد الربوي الأول، فهو يستمر في العقد الثاني وإذا كان الإثم مرفوعاً عنك في العقد الأول كما لو كنت في حالة ضرورة شرعية فهو يستمر مرفوعاً عنك في العقد الثاني.

والله أعلم.