السؤال:

فتاة اغتابت صديقة لها، وذكرت عنها أشياء ما كان ينبغي أن تذكرها، وتريد أن تتوب فماذا تفعل؟!وجزاكم الله خيرا

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

التوبة من الغيبة تقتضي الكف عن الغيبة، والندم عليها، والعزم على عدم العود إليها، واستسماح من تمت غيبته، فإذا لم يوجد فليكثر من اغتاب من الاستغفار والدعاء.

يقول فضيلة الدكتور عجيل النشمي أستاذ الشريعة بجامعة الكويت:

الغيبة أن يذكر إنسان بما يكره أن يذكر عنه من العيوب مع وجود هذه العيوب فيه، فإن ذُكر بعيوب ليست فيه فهذا من البهتان، وهو أشد من الغيبة، لأنه غيبة وبهت.

والواجب في هذه الحال هو التوبة النصوح وتكون التوبة صحيحة إذا تم الإقلاع عن الغيبة وشعرت هذه الفتاة بالندم، وعزمت بإصرار على عدم تكرار هذه الغيبة، لا في هذه الأخت ولا في غيرها.

كما يجب عليها أن تذهب إليها وتخبرها أنها أساءت في حقها، وتكلمت عنها بما لا يليق وتريد السماح منها، ويستحب للتي وقعت عليها الغيبة أن تسامحها لتخلصها من الإثم والمعصية، وتفوز هي بالثواب، ولا تتم توبتها ورفع إثم الغيبة إلا بعفوها عنها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “من كانت له مظلمة لأخيه من عرضة أو شيء فيتحلل منه اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أُخذ من سيئات صاحبه فحُمل عليه” (البخاري).

وإذا كانت من اغتابتها غير موجودة أو متوفاة، فتكثر من الدعاء لها والاستغفار مما بدر منها. أ.هـ

والله أعلم.