السؤال:

امرأة طلقها زوجها طلقة ثالثة وهي في العدة، فهل يجوز لها استعمال الطيب؟ وجزاكم الله خيرا

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :
اختلف الفقهاء في تطيب المطلقة ثلاثا، والراجح ما ذهب إليه الجمهور من جواز ذلك، لأن النص بمنع الطيب خاص بالمعتدة من وفاة زوجها .

يقول الأستاذ الدكتور عجيل النشمي أستاذ الشريعة بالكويت:
الراجح في هذا من أقوال الفقهاء ما ذهب إليه المالكية وقول للشافعية والحنابلة: أنه لا يحرم على المعتدة من طلاق بائن، التطيب، فالآية نصت على المتوفى عنها زوجها في قوله عز وجل ” وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا “(البقرة:234)، وأيضاً حديث النبي – صلى الله عليه وسلم- الذي يذكر فيه الإحداد على المتوفى عنها زوجها في قوله: “لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً” (فتح الباري )، وأيضاً لأن المطلقة طلاقاً بائناً تمت فرقتها باختيار الزوج، فلا معنى لتكليفها الحزن عليه، فهذا كله يدل على جواز أن تتطيب أثناء العدة .
وذهب الحنفية ومن معهم إلى حرمة التطيب لأن الإحداد عليه واجب، مثلها مثل المتوفى عنها زوجها. أ.هـ

والله أعلم.