السؤال:

وقع شجار بيني وبين زوجتي فقلت لها اسأل الله أن يفرق بيني وبينك، ولم اقصد بقولي هذا طلاقها، وإنما قصدت الموت، فهل يعتبر ما قلت طلاقا، وإذا كان الأمر كذلك فماذا علي أن أفعل؟

الجواب:

دعاء الرجل على زوجته أن تموت، أو الدعاء بالانفصال بينهما لا يعد طلاقا، ومن المستحسن أن يدعو الإنسان له ولزوجته بالخير، وليتذكر قوله تعالى :”وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ

شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ” البقرة: 216.، وقوله صلى الله عليه وسلم :”إن كرهت منها خلقا ، رضيت لها آخر “.
يقول الشيخ عبد الباري الزمزمي عضو رابطة علماء المغرب:

هذا السائل دعا الله عز وجل أن يفرق بينه وبين زوجته بالموت، وهذا لا يعد طلاقا وإنما هو دعاء واقع على أحد الزوجين، لأن الرجل دعا الله أن يفرق بينه وبين زوجته بموت أحدهما، فيمكن أن تموت الزوجة كما يمكن أن يموت الزوج، هذا مفهوم دعائه، وهو ليس من الطلاق في شيء، و دعاء الله أن يفرق بينه وبين زوجته بموتها لا يكون قوله طلاقا، لأن موت الزوجة ليس من فعل الزوج ولا من اختياره، وأرشد السائل أنه إذا أراد أن يدعو على زوجته بالموت فليقل لها عجل الله بك إلى الجنة فهو دعاء لطيف ورادع لغضب الزوجة، وفيه حج وحاجة كما يقول المثل، فالزوج يعبر لزوجته بهذا الدعاء عن حبه لها وحرصه على ما فيه خيرها وسعادتها الأبدية، وفي ذات الوقت يدعو الله أن يخلصه منها وهو آمن من استنكارها ورد فعلها لكونها لا تستطيع أن ترفض الدعاء لها بالجنة، واعتبر بقول الله عز وجل:( كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ) يوسف 76