السؤال:

فضيلة الشيخ : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هل يجوز تأخير الغسل، بدون عذر، ولكن تكاسلا؟ وجزاكم الله خيرا

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :
يقول الدكتور الشيخ يوسف القرضاويفي كتابه فقه الطهارة:
لا ينبغي للمسلم أن يستمر على الجنابة، ويؤخر الغسل لغير عذر، تهاونا وكسلا، ويتخذ ذلك عادة، وبذلك يؤخر الصلاة عن وقتها. وهو الذي جاء فيه الحديث الذي رواه ابن عباس مرفوعا: “ثلاثة لا تقربهم الملائكة: الجنب، والسكران، والمتضمخ بالخلوق “.
وليس المراد كل جنب، فإن الجنابة إذا كانت من المعاشرة الحلال: ممدوحة شرعا، وفي الصحيح: “وفي بضع أحدكم صدقة”. قالوا: أيأتي أحدنا شهوته، ويكون له فيها أجر؟ قال: “أليس إذا وضعها في حرام كان عليه وزر، فكذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر” رواه مسلم. وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف على نسائه بغسل واحد .

قال المنذري الذي روى الحديث في كتابه (الترغيب والترهيب) تحت عنوان: الترهيب من تأخير الغسل لغير عذر: المراد بالملائكة هنا: الذين ينزلون بالرحمة والبركة. دون الحفظة، فإنهم لا يفارقونه على حال من الأحوال .

والمتضمخ بالخلوق: المتلطخ به، وهو طيب له صبغ يتخذ من زعفران ونحوه، تغلب عليه الحمرة والصفرة، ويستخدمه النساء. وذمه هنا في حق الرجال، لما فيه من الترف والنعومة والتشبه بالنساء .

والله أعلم .