السؤال:

هناك شركة تسمى بزنس كوم وكذلك شركة جولد كويست وكلتاها تعمل وفق تنظيم خاص شبيه بشبكة عنكبوتية هرمية ، وحيث تتلخص بالفكرة التسويقية في أن يشتري شخص منتجات الشركة مقابل الفرصة في أن يقنع آخرين بمثل ما قام به ،حيث يأخذ مكافأة ، أو عمولة مقابل ذلك ، ثم يبذل هؤلاء إقناع الآخرين ، ويحصل الأول على عملة إضافية من كل من ينضم إلى عملاء الشركة.

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :

فمعاملة بيزنس كوم وكذلك جولد كويست من المعاملات التي أفتى كثير من الفقهاء المعاصرين بحرمتها، لبنائها على الغرر والغش والخداع، ولعدم اشتمالها على نفع يعود على المجتمع ، حيث إن المنتجات لا يقصد تسويقها لذاتها ، ولكنها موجودة كنوع من الإغراء ، كما أن قيامها على الخداع الهرمي لا يجعلها من سبيل الأجرة في العمل .

يقول الدكتور علي محيي الدين القره داغي رئيس قسم الفقه بكلية الشريعة بقطر:

إن عمليات الشركتين المذكورتين تقوم على الغش والاحتيال ،والتدليس ، وأكل أموال الناس بالباطل ، وأنها غير قابلة للاستمرار ،وإلا وصلت عملة الشخص الأول إلى مئات الآلاف من الدولارات شهريا .

إضافة إلى أن هذه المعاملة فيها الغرر الفاحش الذي نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم . ورد ذلك في صحيح مسلم .

ومن جانب آخر فإن منتجات مثل هذه الشركات ليست مما تنتفع به الأمة ، بل قيمتها قد لا تتجاوز مائة دولار،ومع ذلك فإن عمولتها كبيرة جدا ، قد تصل إلى الآلاف مما يدل على وجود حيل متقنة مغطاة بمثل هذه المنتجات يكون الغرض منها إغراء الناس على مزيد من أكل أموال الناس بالباطل ، ولا يمكن تكييف المعاملة على أساس الوكالة بأجر ، لأنها يشترط فيها أن تكون الأجرة معلومة مناسبة مع الجهد المبذول ،وأن تكون خالية عن الجهالة والغرر والحيل المحرمة .

ناهيك عن أن معاملات هذه الشركات لا تتفق مع مقاصد الشريعة الإسلامية ، ناهيك عن أن شركة جولدن كويست فيها بيع الذهب الذي اشترط الإسلام شروطا صعبة لا تتوافر في تعاملات هذه الشركة.انتهى.

والله أعلم.