السؤال:

ما حكم إسراع الإمام في الصلاة ، بحيث لا يمكن للمأمومين إتيان الصلاة بخشوعها ؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:

 

فليس من مبطلات الصلاة الإسراع فيها ، ولكنه يكره أن يسرع الإمام في القراءة أو الركوع والسجود ، حتى سماه الإمام القاسمي لعبا ،فقال بتصرف يسير:

 

” اعتاد كثير من جهلة الأئمة في معظم المساجد أن يخففوا الصلاة إلى هيئة يقعون بسببها في الإخلال بأركان الصلاة وسننها، كترك الطمأنينة في الركوع والسجود، وكسرد القراءة، وإدماج حروف التلاوة بعضها ببعض، وكله من الرغبة في العجلة، وهذا وما أشبهه من أعظم مكائد الشيطان لأهل الإيمان يبطل على العامل عمله مع إتيانه به، بل كثير ممن أطاعوا شيطان العجلة، صلاتهم أقرب إلى اللعب منها للطاعة .انتهى
ومثل هذا الإسراع يخرج الصلاة عن روحها وجوهرها وهو الخشوع في الصلاة ، والواجب على الإمام أن يكون عالما بفقه الصلاة ، ويمكن للمصلين أن يكلموا الإمام بشيء من الحسنى ، ولكن لا يمكن القول ببطلان الصلاة.

 
وجاء في الموسوعة الفقهية :

 

يسن للإمام أن يخفف في القراءة والأذكار مع فعل الأبعاض والهيئات , ويأتي بأدنى الكمال , لما روي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف , فإن فيهم السقيم والضعيف والكبير } , ولحديث معاذ أنه كان يطول بهم القراءة . فقال عليه الصلاة والسلام : { أفتان أنت يا معاذ , صل بالقوم صلاة أضعفهم } , لكنه إن صلى بقوم يعلم أنهم يؤثرون التطويل لم يكره , لأن المنع لأجلهم , وقد رضوا . ويكره له الإسراع , بحيث يمنع المأموم من فعل ما يسن له, كتثليث التسبيح في الركوع والسجود, وإتمام ما يسن في التشهد الأخير.

 

والله أعلم