السؤال:

فضيلة الشيخ : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: هل تثبت الخلوة بين الزوجين ، إن كان الزوج لا يبصر ؟ ولكم جزيل الشكر

الجواب:

بسم الله،والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :
لغير المبصر حاسة قوية، يستطيع أن يميز بها ما حوله، فإذا استطاع التمييز ثبتت الخلوة بين الزوجين، وإذا تزوجت المرأة من كفيف فدخلت عليه وعرفها فتثبت الخلوة إن أرخي الستر، ولو منعت نفسها منه فكأنه لم يدخل بها.

يقول فضيلة الدكتور الشيخ أحمد الشرباصي الأستاذ بجامعة الأزهر رحمه الله:

جاء في الفقه الحنفي : لا تَتِمُّ الخُلْوة مع وجود الأعمى ثالثًا لهما( للزوجين)؛ لأن الأعمى يحسُّ ، و لا تَنعقدُ الخلوة الصحيحة بين الزوج والزوجة إذا كان معهما رجل مكفوف البصر .

وجاء في المغني : وإذا تزوَّج المكفوف المرأة فأُدْخِلَتْ عليه، فأَرْخَى السِّتْر وأَغلقَ الباب، فإن كان لا يعلم بدخولها عليه، فلها نِصْف الصَّدَاق، وإذا نشزتْ عليه أو كانت كبيرةً ومنعتْه نفسَها لا يكمل صداقها؛ لأنه لم يُوجَد التمكين من جهتها، فأشبه ما لو لم يدخلُ بها .

وفي مذهب الزيدية: جاء في ” شرح الأزهار ” : لا تمنع الزوجةُ نفسَها عن زوجها عند حضور الأعمى في بعض الأحوال، وفي حكم العَمَى الظُّلْمة مع عدم ملاصقة الحاضر للخاليَيْنِ، ما لم يَفطنْ الأعمى تفصيل ما هما فيه. أ.هـ

وعليه فالعبرة بشعور الأعمى بمن حوله ، وإدراكه لما يتم بينهما .
والله أعلم .