السؤال:

هل يمكن الاستمرار في الحياة الزوجية بدون المعاشرة؟ وذلك فقط من أجل الحرص على مستقبل الأطفال في ديار الغرب. مع العلم أن الطرفين غير راضين عن ذلك ولكن نتج هذا عن سلسلة طويلة من عدم التفاهم أدت إلى هذا الهجران.

الجواب:

إن ذلك أمر متروك إلى الزوجين فإن كانا قد رضيا بهذا الأمر فلا بأس، أما إن كانت الزوجة غير راضية فلها الحق أن تطالب بحقها في ذلك، والدليل على ذلك أن الله تعالى قال في كتابه : “للذين يؤلوون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم ” فبين تعالى أن الرجل إذا أراد ألا يقرب زوجته فله أن يترك أربعة أشهر فقط فإن رجع إلى زوجته وعاشرها جنسيا غفر له أما إن عزم على أن يظل كذلك والزوجة تريد المعاشرة فإنه يجبر على الطلاق وبعض الفقهاء قال تطلق امرأته من غير إجبار هذا رأي الأحناف أما الرجل فإن اختارت زوجته ألا يقربها فالأمر عنده فيه سعة إما أن يصبر وإما أن يتزوج بغيرها ليقضي وطره هذا هو الحكم .