السؤال:

هل يجوز لي أن اخبر أهل العروس أن العريس خال العروس من الرضاعة مع العلم أنهم لم يسألونني ومعي مستفيضة يعلمون بأخبار الرضاعة ولا يستطيعون إخبارهم لحجة أنهم لم يسالوا؟

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله يجب عليك الإبلاغ لزاما فإن من واجب المسلم إذا رأى منكرا ألا يقرره خصوصا قبل وقوعه، فإنه قد ثبت في صحيح الحديث أن من رأى منكرا فليغيره بيده، وهذا يلزم كل من علم بالمنكر وهو متأكد به سواء بالشهود أو قرائن أخرى.

كما أن البلاغ عن الرضاعة إذا ثبتت يعتبر من الشهادة، وقد أمر الشارع بإقامة الشهادة وعدم كتمانها، بقوله تعالى (ولا تكتموا الشهادة، ومن يكتمها فإنه آثم قلبه)، وثبت في الحديث عند البخاري عن عقبة بن الحارث، قال: تزوجت امرأة، فجاءت امرأة فقالت: إني قد أرضعتكما، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «وكيف وقد قيل، دعها عنك» أو نحوه.

واشترط الفقهاء في عدد الشهود إن يكونوا رجلين أو رجل وامرأتين، وقال مالك: إذا فشا الرضاع وعلم فتقبل فيه شهادة امرأتين، دون رجل، وقيل: يشترط شهادة أربع نسوة. لأن الرضاع مما يطلع عليه الرجال في الجملة فلا يكتفى بشهادة النساء بانفرادهن. وما يبدو لي من سؤالك ان هذا الرضاع مستفيض فيجب الإخبار به لا سيما أنه يترتب على كتمانها اثم شديد. والله أعلم